الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

115

تحرير المجلة ( ط . ج )

( 158 ) [ مقدمة ] الوصية نوعان : تمليكية ، وعهدية . وترجع الأولى إلى الثانية . وهي اسم مصدر من أوصاه المزيد ، أو وصّاه المضاعف ، أي : عهد إليه ، يعني : جعل الأمر في عهدته أو عهد على نفسه بأمر . وإلى هذا تعود التمليكية ، فأصل الوصية العهد والتعهّد . ( 159 ) الوصية العهدية : إعطاء شخص سلطة بعد الموت على حقوقه الخاصّة به لآخر . وهي التي ندب إليها الشارع ، وقال : « هي حقّ على كلّ مسلم » « 1 » ، و : « من لم يحسنها عند موته كان نقصا في مروءته » « 2 » . والأصل فيها قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ إلى قوله عزّ شأنه : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 3 » . ويعبّر عن هذه السلطة تارة بالولاية ، وأخرى بالاستنابة أو الوكالة بعد

--> ( 1 ) راجع الأخبار في : الفقيه 4 : 181 ، التهذيب 9 : 172 ، مشكاة الأنوار 585 ، الوسائل الوصايا 1 : 2 - 6 ( 19 : 58 ) . ( 2 ) انظر : الكافي 7 : 2 ، التهذيب 9 : 174 ، مشكاة الأنوار 586 ، الوسائل الوصايا 3 : 1 و 6 : 2 ( 19 : 260 و 266 ) . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 181 .